image

حب في أزقة بغداد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


د. حسين علاوي
لم أكتب عن الحب والمشاعر الجميلة منذ فترة طويلة، لكنني عندما رأيت الحب في ازقة بغداد انتابني شعور بالفرح ، تكرر في ازقة عدة زرتها، فرحت كثيراً فكتبت لكم انطباعي الاول عن الحب في مرحلة مابعد الانتصار.
ها انا اتجول في بغداد كل يوم، في ازقتها الجميلة اجد ان هنالك وقتا للحب والكلام والحوار بين الاحبة في أزقتها وشوارعها المنتصرة ، آن الاوان في ان نذهب الى الحياة مرة اخرى لنعيشها حالنا حال البشر، لم تعد الاستثنائية التي غطت على حياتنا في شوارعها المفرحة والزاهية بالحياة، فمنذ سقوط الموصل 2014 كانت لحظة مدوية امام الحب في ان يتعطل قليلاً بعد ان صدحت الحناجر بحمل السلاح والانتظام في القوات العراقية المشتركة لدحر كيان داعش الارهابي، وبعد بيان الانتصار الكبير الذي اعلنه القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء، انتهت صفحة الحرب وبدأ موسم الحب والسلم والاستقرار .
موسم الحب في الشتاء البارد بنسماته الجميلة قد اعلن عن ذاته في شوارع بغداد واسواقها ومتاجرها ومطاعمها مولاتها، الحياة زاهية بالحب والحياة، وآن الاوان لبدء حياة جديدة، حياة ملؤها الامل والحياة والحب والاشتياق بعد فراق طويل، عندما ترى تعانق الايدي والابتسامة بين الاحباب في شوارع المدينة المنتصرة ترى الفرح في اعينهم والابتسامة الصادقة والمنبعثة من القلب .
انه زمن الحب في ظل الانتصار والاقتدار لجسد بقي يحارب ويحارب وينتصر وانتصر في نهاية الطريق، وضعت الحرب أوزارها وآن الوقت لانتهاء كل شيء استثنائي، الا الحب والمشاعر الجميلة نحوه ، فعندما تتحرك الامال والكلمات والعيش بمستقبل آمن وحياة هادئة فهو الحب في مرحلة السلام .
مرحلة السلام تتطلب منا المضي بالفرح والسعي نحو حياة افضل ، سعيد جداً بمشاهد الفرح والحب في ازقة بغداد الجميلة وربوع محافظاتنا العزيزة التي عاشت الحب والاستقرار أو انها انتقلت اليه بعد التحرير لتعيش الاستقرار والبناء من جديد وتنتج حياة الحب والهدوء والطمأنينة والاستقرار، آن الاوان لارتداء اثوابنا الزاهية الجميلة ونرفع الزهور الورود ونعيش حياة السلم والسلام .
امهاتنا ولدتنا احرار ولم تلدنا اغصان من البارود لنصبح بارود الحرب ، آن الاوان لموسم الحب والحياة المستقرة ، صور الحياة لابد من أن يعبر عنها في الاعلام العراقي بأنها صور النصر وصور الوفاء لشهدائنا الابرار الذي ضحوا من اجل لحظة الحب في زمن الانتصار وقطرات الدم الزكية لجرحى الحرب على كيان داعش الارهابي الذي نزفوا من اجل لحظة الانتصار، لحظة الانتصار تتطلب منا التفكير بالعمل والامل والحب والاستقرار، انه زمن الحب في أزقة بغداد الجميلة.

أضف إلىAdd to Windows Live | Googlize this post! | Add to Facebook | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
تسجيل دخول
هل تعتقد ان العبادي سينجح في قيادة العراق الى بر الامان ؟