image

تربص الساسة السُنة؛ بين الوطن والثلاجة..! قاسم العجرش

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ونحن في خضم الأزمة المفتوحة، التي سببها إستفتاء البارزاني على إنفصال شمال العراق؛ وهو إستفتاء صهيوني التخطيط، أمريكي الصناعة، بارزاني التنفيذ، بأهداف واضحة ومعروفة، ليس بينها عنوان الإستفتاء، وهو إستقلال كوردستان، يحق لنا أن نتسائل عن موقف الساسة السُنة العراقيين.

مراجعة بسيطة لوسائل الإعلام العراقية والأجنبية، بأنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية، نكتشف بسهولة ويُسر، أن الساسة السُنة أختاروا الوقوف على التل، وهو موقف يمكن تفسيره بعدة إتجاهات، ليس بينها إتجاه إيجابي واحد.

نتذكر التهريج والتطبيل الإعلامي، الذي مارسه الساسة إياهم، أثناء معارك تحرير مدننا، ذات الغالبية السُكانية من المكون السُني الكريم، التي نزا عليها داعش بإجرامه وظلاميته.

لقد كانت مدينة تكريت قد تحررت للتو، وإذاك أطل سياسي سُني معروف من على شاشات التلفاز، وهو يبكي على "ثلاجة"، قال أن مقاتلا من الحشد سرقها من منزله!..

وقتها تلاقفت وسائل الإعلام المعادية هذا الإدعاء الصفيق، وروجت له مصورة أن أبناء الحشد الشعبي، هذه الثلة النقية الطاهرة، ليسوا إلا مجاميع من اللصوص.

الحقيقة التي غابت عن صناع القرارالشيعة في العراق، هي أن الساسة السُنة، الذين أطلقوا سلسة من الهجمات السياسية التهريجية الممنهجة، ضد القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها وعناوينها، وبقدمتها الحشد الشعبي ورجاله، كانوا يخوضون حرب دفاع عن أنفسهم، وعن ميليشاتهم المتمثلة بداعش، بعدما ادركوا ان واقعهم الوطني الزائف؛ قد تمت تعريته بدماء القادمين من الجنوب لتحرير مدنهم، وأن ثوب عار إحتضانهم لداعش، بات ثوبا كل العراقيين حتى الصغار منهم، يعرفون لونه ونوع خامته، ويعرفون أيضا الخياط الذي خاطه لهم.

اليوم وحيث يقف العراق؛ على مفرق طرق مصيري يمس كيانه ووجوده، الذي امتد أكثر من سبعة آلاف عام، يقف الساسة السُنة موقف المتربص، منتظرين ما سيحدث بعد إستفتاء البارزاني، الذي توافق توقيته مع قرب إمحاء داعش من خارطة الوجود، بسواعد الجنوبيين الشجعان، الذين حرروا مدنا ينتسب إليها الساسة السُنة.

التربص لغةً لا يعني الإنتظار، فرَبَّصَ: كـ (فعل)، تربَّصَ/ تربَّصَ بـ/ تربَّصَ لـ يتربَّص، تربُّصًا، فهو مُتربِّص، والمفعول مُتربَّصٌ، وتربَّص بفلان أو تربَّص لفلان: انتظر خيرًا أو شرًّا يحلّ به، رَبَصَ بِعَدُوِّهِ: اِنْتَظَرَهُ لِيُلْحِقَ بِهِ شَرّاً، ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)

والتربص كـ(أسم) مصدر تَرَبَّصَ، وتَرَبُّصُ وُصُولِ الضَّيْفِ: اِنْتِظَارُهُ، وتَرَبُّصُ الفُرْصَةِ: تَحَيُّنُهَا، والتَّرَبُّصُ بِالعَدُوِّ: تَرَصُّدُهُ ، نَصْبُ كَمِينٍ لَهُ لِلإِيقَاعِ بِهِ..!

 

كلام قبل السلام: الساسة السُنة إذن متربصين بالعراق، ومن مراجعة سيرتهم السوداء، فإن من المؤكد أنهم لا يريدون خيرا بالعراق، وهم على كل حال بإنتظار إستفتائهم؛ على نهش لحم ما تبقى من العراق..!

أضف إلىAdd to Windows Live | Googlize this post! | Add to Facebook | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
تسجيل دخول
هل تعتقد ان العبادي سينجح في قيادة العراق الى بر الامان ؟